Algerians are like the Jews, and Egypt is like the US. Are you sure?


The original title of the article was “Is it because of our history that we ask: why do they hate us?” but I thought the comparisons the experts made in the article deserved to be put as a title for this post.

The article was published on 29 November in Akhbar Elyom newspaper and written by Ahmad Naji. I copy it here.

بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر انشغلت وسائل الإعلام الأمريكية إلي جانب تغطية الحدث بسؤال آخر  ” لماذا يكرهوننا؟ ” والضمير هنا قد يعود علي المسلمين أو العرب أو العالم . وكانت الإجابات التي يتم طرحها  غالباً  من نوعية  ” أنهم يحقدون علينا ” ،  ” يشعرون بالغيرة من مستوي الرفاهية والتقدم الذي نعيش فيه ” ،  ” لأننا أصحاب الدور الثقافي الأقوي تأثيراً  في العالم ” إلي آخره من إجابات تعلي من شأن الذات وتضفي عليها سمات الملائكية في مقابل الآخر الحاقد الكاره متغاضية عن الدور السياسي والثقافي السلبي الأمريكي علي العالم .
وبعد أحداث مباراة الخرطوم المصرية الجزائرية انتقل خطاب الهزيمة الأمريكية إلي مصر،  حيث الجزائريون الحاقدون الذين كانت المباراة بمثابة فرصة ليعلنوا عن حقدهم اتجاه مصر الأهرامات والنيل،  ولترد مصر من جهتها بقوتها الناعمة في حملات مقاطعة فنية وثقافية وبرامج تنكل بكل ما هو جزائري أو أخضر . لكن بعيداً  عن هذه الحرب الإعلامية  فالأزمة الحالية هي فرصة لإعادة تقييم طبيعة العلاقات الثقافية المصرية العربية، والدور الثقافي المصري الذي يري د.سامر سليمان أستاذ الإقتصاد السياسي بالجامعة الأمريكية أنه قد ساهم بشكل مباشر في اشتعال الأحداث الأخيرة .
يميز سامر بين إيجابيات الدور المصري وسلبياته حيث يري أن الدور الثقافي المصري طوال الوقت كان مزدوجاً . ففي الجزائر مثلا ساعدت الثقافة المصرية علي إظهار العنصر العروبي وترسيخه في صورة الهوية الجزائرية،  لكن هذا الأمر أتي علي حساب مكونات آخري للهوية الجزائرية كالمكون الأمازيغي،  والفرنسي . ويضيف سامر  ” لا تنس أيضاً  أن المنتجات الثقافية المصرية التي  نصدرها للجزائر وغيرها من الدول العربية لم تكن دائماً  جيدة،  بل علي العكس كان هناك الكثير من المنتجات الفنية الثقافية والفنية التافهه كالمسلسلات التلفزيونية مثلاً . لذلك ستجد أن موقف الكثير من المثقفين الجزائريين والعرب من الثقافة المصرية مثل موقف المثقفين الأوربيين من الثقافة الأمريكية فالاثنان يصدران الكثير من المنتجات الفنية التافهه والمبتذلة “.
يشير د.سامر سليمان أيضاً  إلي أن الدور الثقافي المصري ساهم  في دعم ونشر الأفكار الرجعية في الكثير من الدول العربية وعلي رأسها الجزائر، ففي وقت عبد الناصر كان معظم أساتذة اللغة العربية الذين يسافرون إلي هناك للتدريس ذوي ميول إخوانية،  وساهم هؤلاء بشكل مباشر في نشر الكثير من الأفكار الرجعية التي شكلت التربة الخصبة بعد ذلك لظهور الجماعات الأصولية المسلحة التي كانت السبب في دخول الجزائر نفق الارهاب المظلم لسنوات طويلة .
> > >
أحداث مبارة السودان لم تفتح فقط حرب إعلامية بين الجبهة الجزائرية والمصرية بل أيضاً  فتحت جبهة آخري بين مصر والسودان التي سارعت بعض وسائل الاعلام المصرية إلي اتهامها بالتقصير في حماية الجمهور المصري،  ثم خففت وسائل الإعلام المصرية من حدة هجومها علي السودان لتتفرغ  للمعركة الجزائرية،  في حين عبرت السودان علي المستوي الرسمي والشعبي عن استيائها من ردود الأفعال المصرية والمتفقد للمواقع الثقافية السودانية يلاحظ بوضوح حالة الاستياء لدي بعض الكتاب السودانيين من موقف مصر خلال الأزمة ومن الدور المصري الثقافي الذي يصف بعضهم بالاستعلاء . وهو ما يوافق عليه د.سامر سليمان الذي يري أن هناك الكثير من المكونات العنصرية داخل الثقافة المصرية موضحاً  ” علي سبيل المثال فقط لا الحصر شاهدنا في السنوات الأخيرة عشرات الأفلام التي سمحت بها الرقابة تحتوي علي سخرية وإهانة لأًصحاب البشرة السوداء .
وهو الرأي الذي يؤيده د.شريف يونس حيث يري أنه يعود إلي الماضي  ” السخرية من أصحاب البشرة السوداء موجودة في الأفلام المصرية منذ الأبيض والأسود . ولا تنس أيضاً  أن ثقافتنا المصرية محلية جداً  فنحن لا نعرف أي شيء عن الفنون والآداب العربية الآخري ونتعامل معها بنظرة دونية،  وأحياناً  شوفونية “.
> > >
يفسر د.شريف يونس هذه الهيمنة الثقافية المصرية علي الثقافة العربية بأنها نتيجة لأسبقية تشكل الدولة المصرية،  فالهوية تصنعها الدولة بشكلها الحديث،  ولأن الدولة المصرية والهوية المصرية كانت سباقة في الظهور فهي مترسخه ومنتشرة أكثر . لذلك من الطبيعي أن تنشأ بعد ذلك في تلك الدول  ” انتلجنسيا ” تري في هذه الانتشار للثقافة المصرية نوعاً  من الهيمنة الثقافية التي يجب مواجهتها بثقافة محلية وأحياناً  بمشاعر هي خليط من التمرد والكراهية . لكن شريف يوضح أن كراهية بعض المثقفين العرب للثقافة المصرية ليست موجهة ضد الوجوه البارزة كصلاح عبد الصبور أو محفوظ بل ضد الثقافة الشعبية النمطية التي قد يرفضها أيضاً  بعض المثقفين المصريين .
> > >
يؤكد د.سمير نعيم أستاذ علم الاجتماع  أننا في مصر لم نسع لتفهم التركيبة الجزائرية ومكوناتها الثقافية والعرقية المختلفة والمتنوعة . يعود نعيم بالذاكرة إلي السبعينيات وقت عمله في الجزائر ضمن مجهودات تعريب التعليم الجامعي،  التي واجهتها العديد من الجماعات الثقافية الجزائرية بشعار ” إذا عربت خربت “. ويوضح د.نعيم  ” الجزائر تتكون من مجموعة مكونات ثقافية تضم القبائل الأمازيغية والمتفرنسين الجزائريين وكلهم كانوا رافضين لعملية التعريب تلك،  وحتي الإسلاميين الجزائريين وعلي رأسهم جبهة الإنقاذ،  كانوا رافضين لعملية التعريب المصرية حيث كان لديهم موقف نقدي من الإسلام المصري ويميلون أكثر لتبني رؤية مالك بن نبي الإسلامية،  ونحن لم نحاول التعرف أو التفهم مع كل هذه المكونات “.
> > >
يرفض د.سامر سليمان  تفسير ما حدث مؤخراً  بأنه مجرد خلاف كروي،  بل يراه أمر مركب ساهم في صناعته أكثر من عنصر علي رأسها طبيعة النظامين الحاكمين في مصر والجزائر بالإضافة إلي طبيعة العلاقات التاريخية المركبة بين البلدين . ويضيف د.سمير نعيم سبباً  آخر له علاقة بتركيبة الشخصية الجزائرية التي خضعت لاستعمار فرنسي عنيف شديد العدوانية والوحشية،  وهو الأمر الذي ترتب عليه حدوث ظاهرة إجتماعية هي  ” تقمص المعتدي ” مثلما حدث مع اليهود الذي خضعوا لبطش النازي حيث يتقمصون شخصية النازي في تعامله مع الفلسطينيين،  والجزائريون يتعاملون بنفس الكيفية  مع الضعفاء ونحن ضعفاء وقوتنا ناعمة،  هذا إذا كانت موجودة أساساً
> > >
في حين تختلف د.عزة عزت مع الآراء السابقة حيث تري مستندة إلي خبرتها العلمية وأصولها الجزائرية أن الجزائريين كانوا خارجين من الاستعمار الفرنسي وهم في  ” شوق ” لاستعادة هويتهم العربية،  وما فعلته مصر في ذلك الوقت هو أنها ساعدت الجزائريين علي العودة إلي أصولهم الثقافية والتخلص من الشوائب الفرنسية والقبلية .
أما الشوفونية في الخطاب المصري تراها د.عزة عزت إحساس عالي بالذات وهو أمر طبيعي ومترسخ في الشخصية المصرية،  لكن في الماضي كان هذا الإحساس متواري ولم يكن مطروحاً  لا في الخطاب الإعلامي والثقافي،  لكن أمام التراجع علي كل المستويات الذي شهدته مصر في العقود الأخيرة،  أصبحت الشوفونية هي السائدة في خطابنا بل  “نسخر في إعلامنا من كل الدول العربية ونتكبر عليهم بعبارات من نوع  » احنا اللي علمناكم ” بينما هم قد طوروا من نفسهم وسبقوناً . نحن ببساطة شوفونيون لأننا منحدرون ”
أما  غياب الثقافة العربية داخل مصر،  وعدم معرفتنا بالفنون والثقافات المحلية العربية فتلقي د.عزة عزت بمسئوليته علي الإعلام المصري المشغول طوال اليوم بمناقشة مشاكل المجاري والكباري في حين قناة الجزيرة في أقصي الشرق لديها برنامج كامل بعنوان  ” الحصاد المغربي ” مخصص لأخبار المغرب . أما إعلامنا فيتقزم ويتقوقع يوماً  بعد يوم وحتي الأزمة الحالية لسنا قادرين علي إدارتها إعلامياً  علي المستوي الخارجي،  وجميع القنوات والمحطات الفضائية العالمية تقدم مصر بصفتها الظالم للجزائر . فإعلامنا كما يري د.سمير نعيم يقدم ضجيجاً  بلا طحين،  ولا يسع إلي تقديم معرفة أو فهم حقيقي لما يجري،  والأغاني التي بثها طوال اليوم هي  تعويض عن العجز .

Bookmark and Share

One thought on “Algerians are like the Jews, and Egypt is like the US. Are you sure?

  1. The article makes some interesting interpretations. I think it is too close to hyperbole for intellectual comfort (using the holocaust and September 11th to score points easily) but nonetheless, there might be some truth in what it claims.

    Comparing the holocaust with Algerian deculturalisation at the hand of the French shows that these Egyptians are ignorant of Algerian and Maghreb in general. I mean, the two historical events are so different on so many accounts that it is unbelievable that an intellectual should make this mistake. If anything, I think the holocaust actually strenghtened the Jewish sense of identity whereas the long deculturisation Algerian people suffered at the hand of waves and waves of invaders almost completely erased any sense of identity that is strong enough to unify Algerian people. So much that we need catastrophes or big dramatical events to bring us together (usually revolving around a perceived ‘common enemy’: French occupier, and recently Egypt).

    As for Egypt being the equivalent of the US in the Western world, that may have been true in the long past but not any longer. Egyptians are in denial, they believe that they’re hated because they’re great – this they share with Americans (except that Americans have more reason to believe they’re great). It does not occur to them that they’re hated because they’re crap.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s